الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

195

الغيبة ( فارسي )

قلنا : مثل ذلك هاهنا ؛ من أنّ الكلام في غيبته فرع على إمامته ، فإذا علمنا إمامته بدليل ، وعلمنا عصمته بدليل آخر وعلمناه غاب ، حملنا غيبته على وجه يطابق عصمته ، فلا فرق بين الموضعين . ثم يقال للمخالف ( في الغيبة ) : أتجوز أن يكون للغيبة سبب صحيح اقتضاها ، ووجه من الحكمة أوجبها أم لا تجوز ذلك . فإن قال : يجوز ذلك . قيل له : فإذا كان ذلك جائزا ، فكيف جعلت وجود الغيبة دليلا على فقد الإمام في الزّمان مع تجويزك لها سببا لا ينافي وجود الإمام ؟ وهل يجري ذلك إلّا مجرى من توصّل بإيلام الأطفال إلى نفي حكمة الصانع تعالى وهو معترف بأنّه يجوز أن يكون في إيلامهم وجه